ابن أبي أصيبعة

342

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( أن ) « 1 » ينام وفمه مفتوح ، وكان قد أكل لبنا ونام ، فلما جاءت هذه الحية لعقت من فيه ، ودخلت « 2 » فمه ، وهو نائم ، ولما أحست بمن أتى خافت ، وانساب بعضها في حلقه ، وأدركناها فربطناها بهذا الخيط لئلا تدخل « 3 » في حلقه ، ( وقد أتينا به إليك ) « 4 » . فلما نظر « 5 » إلى ذلك الرجل ، وجده وهو في الموت من الخوف ، فقال له : لا بأس عليك « 6 » ، كدتم تهلكون الرجل ، ثم قطع الخيط فانسابت الحية ، وبلغت إلى جوفه واستقرت « 7 » ، فقال له : الآن تبرأ . وأمره أن لا يتحرك ، وأخذ أدوية وعقاقير فأغلاها في ماء غليا جيدا ، وجعل الماء في إبريق وسقاه الرجل ، وهو حار ، فشربه ، وصار يجس معدته ، حتى قال : ماتت الحية ، ثم سقاه ماء آخر مغلى فيه حوائج ، وقال : هذه تهرى الحية مع هضم المعدة ، وصبر مقدار ساعتين ، وسقاه ماء قد أغلى فيه أدوية مقيئة ، فجاشت نفس الرجل وذرعه القئ ، فعصب عينيه ، وبقي يتقيأ في طشت . فوجدنا تلك ( الحية ) « 8 » وهي قطع ، وهو يأمره بكثرة القئ ، حتى تنظفت معدته وخرجت بقايا الحية ، وقال له : طب نفسا فقد تعافيت . وذهب الرجل مطمئنّا صحيحا ، بعد أن كان في حالة الموت .

--> ( 1 ) إضافة من ه . ( 2 ) في و : فمه وداخل . ( 3 ) في ه : يكمل دخولها . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر . ( 5 ) في و : نظر الحكيم . ( 6 ) في و : ما عليك . ( 7 ) في و ، طبعة مولر : في حلقه واستقرت في معدته . ( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب .